محمد بن علي الشوكاني
5748
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
وإذا كان حال الرعية وما هم عليه ، هو ما قدمنا الإشارة إليه ، وحال عاملهم وقاضيهم هو هذا الحال ، وصفتهم هذه الصفة . فانظر بعقلك ، وأعمل صافي فكرك ، هل مثل هؤلاء متعرضون لسخط الله وعقوبته وحلول نقمته ، أم مستحقون للطفه وتوفيقه ، وصرف العقوبة عنهم [ 7 ب ] ، ودفع الفتن الذاهبة بالأنفس والأموال منهم ؟ ! { وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } ( 1 ) ، { فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ } ( 2 ) { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ } ( 3 ) . وإذا قد تقرر لك حال هذا القسم الأول من الثلاثة الأقسام التي قدمنا لك ذكرها ، فلنبين لك حال القسم الثاني ، وهم أهل البلاد الخارجة عن أوامر الدولة ونواهيها ، كبلاد القبلة والمشرق ونحو ذلك .
--> ( 1 ) [ الكهف : 49 ] ( 2 ) [ الأنعام : 148 ] ( 3 ) [ يس : 45 ]